الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
111
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
ضوئه ، وثيابهم لا تبلى ولا تتّسخ كُلُوا وقلنا : كلوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ المباح اللّذيذ وَما ظَلَمُونا أي : فظلموا بكفرهم هذه النّعم ، وما ظلمونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ : إيّاها يضرّون بالكفران . [ 58 ] - وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ « بيت المقدس » ، أو « أريحا » - قرية بقربه - ، فيها العمالقة و « عوج بن عنق » . أمروا به بعد التّيه فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً : واسعا : نصب مصدرا أو حالا من الواو وَادْخُلُوا الْبابَ : باب القرية ، أو : « بيت المقدس » أو : القبّة الّتي كانوا يصلّون إليها سُجَّداً منحنين متطامنين ، أو ساجدين للّه شكرا وَقُولُوا حِطَّةٌ فعلة من الحطّ ، أي : مسألتنا - أو : أمرك - حطّة نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ نستر ذنوبكم بترك العقوبة بامتثالكم . وقرأ « نافع » بالياء ، « 1 » و « ابن عامر » بها - بصيغة المجهول - « 2 » وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ثوابا بالامتثال كما جعلناه توبة للمسيء . [ 59 ] - فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ وضعوا مكان « حطّة » « قولا » ليس بمعناها فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا كرّر زيادة في تقبيح أمرهم ، وإيذانا بأنّ عذابهم لظلمهم رِجْزاً : عذابا مقدرا مِنَ السَّماءِ وهو : الطّاعون ، مات به في ساعة أربعة وعشرون ألفا بِما كانُوا يَفْسُقُونَ بسبب فسقهم . [ 60 ] - وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى طلب السّقيا لِقَوْمِهِ حين عطشوا في التّيه فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ هي الّتي دفعها اليه « شعيب » من آس الجنة ، أهبطها معه ، طولها عشرة أذرع على طول « موسى » ولها شعبتان تتقدان في الظّلمة الْحَجَرَ اللام للعهد .
--> ( 1 ) حجة القراءات : 98 . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولكن المثبت في حجة القراءات : 98 والكشف عن وجوه القراءات 1 : 243 : وابن عامر : بالتاء بصيغة المجهول .